Monday, September 24, 2007

الحلقة التاسعة عشرة \ الموسم الثاني


كتبها احمد ثروت


المشهد الأول :

احتست هيام العصير بهدوء بعد أن خرج الطبيب، لم تعتد أعصابها هذه المفاجئات القوية ، بدأ الضباب الذي كان يغلف عينيها و فكرها ينقشع ، أين خالد ؟ لقد رأته بجوار النافورة ثم رأته في غرفتها هنا

... بدأت تتذكر ، لقد كان فؤاد هنا أيضا ، ماذا حدث ؟ وما الذي أتى بفؤاد ؟... غابريلا هنا ، أهي التي أتت بفؤاد ؟ من المؤكد ذلك ، فؤاد لم يكتشف حبها التي أبقته سرا للسنة والنصف الماضية ، ولكن غابريلا قد رأت تأثرها الغريب برؤية خالد ، ولن تحتاج لكثير من الذكاء لتستنتج أن بينهما ما يريب ، يجب أن تجد تفسيرا مناسبا قبل أن تنتهي مرحلة الاطمئنان وتبدأ مرحلة الأسئلة ، ماذا تقول ؟

قالت غابريلا : " كيف أنت الآن ؟ "
قالت هيام : " بخير ، أين سمير ؟ "
قالت غابريلا : " من سمير ؟ "
قالت هيام : " الشخص الذي كان هنا منذ قليل ... أقصد عند نافورة التريفي "

قالت غابريلا : " تقصدين خالد ... شاب لطيف بالمناسبة ، هو الذي أوصلنا إلى هنا ... لكن اسمه خالد وليس سمير " أضافت العبارة الأخيرة باستنكار لطيف .

قالت هيام : " لا هذا سمير أخي " قالتها في هدوء ثم نفضت رأسها و أتبعت في تسارع " لا يمكن أن يكون أخي ، لقد توفي أخي ... ولكني رأيته ، كيف ذلك ؟ "

قالت غابريلا : " من المؤكد أنه يشبهه كثيرا "
ردت هيام بانفعال خفيف : " لكنه هو ، أيخطئ المرء أخاه ؟ "


كانت غابريلا تقف جوار النافذة بعد أن أعطتها العصير فقالت لهيام : "ها هو فؤاد و معه خالد يخرجان من الفندق إن أردت أن تريه مرة أخرى لتقطعي الشك باليقين "

حاولت هيام النهوض ولكن أحبال المرض شدتها للسرير ، همت غابريلا بأن تجلسها ولكن هيام جمعت ما في جسدها من قوة ، لا بد من أن تكمل الطريق إن أرادت ألا ينكشف ما قالته ، ونهضت ثم اتجهت إلى النافذة ، نظرت مليا في وجه خالد الذي تحفظه عن ظهر قلب ، ورسمت على وجهها علامات الاستنكار وهي تخاطب غابريلا قائلة
: " سبحان الله شبهه من سمير مش كتير "

قالتها بالعربية ولما نظرت لوجه غابريلا أعجبها ذلك الخطأ الغير مقصود ظهرت دهشتها و كأنها طبيعية ، أشارت معتذرة ثم قالت : " لا يشبه سمير أخي كثيرا ، و لكن ربما رأيت ذلك لأنه كان في بالي مع الأمنية الثانية "

ابتسمت غابريلا : " ماذا كانت الأمنية الثانية ؟"

كان بصر هيام مازال معلقا بخالد وهي تقول : " أحب أن احتفظ بها لنفسي "

قالت غابريلا : " إذن أعطيني العملة "

نظرت لها هيام باستنكار وهي تعود إلى سريرها ببطء بعد أن كان خالد غاب عن بصرها و رأت فؤاد وهو يعود إلى الفندق ثم قالت : " أي عملة ؟ "

ردت غابريلا : "لقد تمنيت الأمنية ولكنك لم تلق بالعملة ، فدعيني أكمل لكي مهمتك ، لعل أمنيتك تتحقق "

قالت هيام : " لا ترهقي نفسك ، سألقيه بنفسي فيما بعد "

قالت غابريلا : " أنا متجهة إلى هناك ، لم أحضر السيارة ، لقد أوصلنا السيد خالد "

سرت رعشة باردة في جسد هيام على ذكر اسمه ولكنها لم تبدي انفعالا بل ابتسمت وقالت : " أشكرك ، و آسف على ما سببت لك من متاعب " ثم ناولتها خمسة قروش ، فأخذتها غابريلا وغادرت لتسترجع سيارتها .

المشهد الثاني :

" آسفين على الإزعاج اللي سببناه يا أستاذ خالد ... أتمنى لو في طريقة أقدر أعبر فيها عن شكري الك " قالها فؤاد وهو يصاحب خالد مودعا .

فرد عليه خالد : " أنا اللي عملته أقل شي نقدر نعمله لبعض في الغربة كعرب ، و أتمنى يكون بينا شغل في المشروع اللي حكيتلك عنه "

قال فؤاد : " أدرس الموضوع وأرد عليك ، أي شي تطلبه مني أنا مستعد أعمله "


وصافحه بحرارة مغادرا إياه عند سيارته ، ثم التفت ليعود إلى هيام ولكنه تذكر ما كان قد قطعه هاتف غابريلا عنه فرفع هاتفه المحمول وطلب رقما أردنيا ، و من الجهة الأخرى أتاه صوت نعيم وهو يقول : " أيوة يا فؤاد بيك شو اللي صار عندك قطعت معي فجأة "

قال فؤاد بمنتهى البرود : " أتذكر إني كنت واضح جدا في موضوع الأسئلة هاي ، لكن رح احاول أذكرك مرة تانية لما أجي عمان "

ثم صمت منتظرا ردا من نعيم الذي كان منشغلا بتلك القشعريرة التي تسري من قدميه الى ظهره ، ولكنه استجمع قواه وقال بصوت يكاد يسمع : " أوامرك يا فؤاد بيك "

تنهد فؤاد بحرارة كمن يخرج ما بداخله من غضب ثم قال : " هالغباء مرض علاجه القتل " وتنهد مرة أخرى ثم أردف : " المخازن تدخل فيها البضاعة بكرة الساعة 2 الظهر ، المهم البضاعة اللي يدخلها الولد ياسين اللي شغال مع الشرطة ، بس ما تخليه يحس انك مش موجود ، عرفه إنك رح تعمل اشي تاني بس ما تحسسه إنه شي أهم ، أنا عايزه يحس إن أنا بدأت أحط ثقتي فيه ، وتابعلي ميراندا ، أنا لسه مش مطمن من ناحيتها في شي قالقني وإذا وصلت لشي ما تحكي معي عل الرقم هادا انت عارف كيف تتصل في ، بقية التفاصيل لما أجي علشان اللي واقف وراي ورامي إدنه معاي "

وأنهى المكالمة وقتل معها " زي ما تقول فؤاد بيك " التي كان نعيم يقولها على الطرف الآخر .

ثم التفت إلى مسترق السمع الذي كان خلفه والذي قال بعربية ركيكة النطق وإن كان قد حاول أن يكسبها اللهجة الأردنية : " مثل عادتك يا فواد حذر كالثعلب ، ولكن ظننت أن الثعالب يموت احساسها بتقادم الزمن "

رد فؤاد بالانجليزية ليريح متحدثه عناء الترجمة : " ليس كل الثعالب ، أنا اعتبر نفسي ثعلبا عاش وسط الذئاب ، كيف أنت يا سنيور فيتو ، أرى أن عربيتك أصبحت أفضل بكثير ، أما زلت تمارسها على الفتيات العرب هنا ؟ "

قال سنيور فيتو في زهو : "مازلت لم أجد من تستطيع مقاومتي ، لكني أفضل الجمال العربي ، أليس هذا دورك لتتعلم الايطالية ؟ "

قال فؤاد : " ليست الإيطالية ما تنقصني ... هل الشحنة معدة ؟ "

قال سنيور فيتو : " كما اتفقنا ، في الموعد الذي طلبته ستجدها داخل حدود الأردن ومن هناك فقد انتهى عملنا "

قال فؤاد : " جيد جدا ، والمبلغ المتفق علي سيصلك نصفه بعد ساعة والنصف الآخر بعد الاستلام "

ابتسم  سنيور فيتو وهو يقول : " ولكن ليس طلبك المعتاد ، أتعد طعما ؟ "

رد فؤاد ابتسامته بنظرة يملؤها الخبث وهو يقول : " كعهدي بك دوما وذلك ما يعجبني فيك ، ما سافرت له قد وصل البلاد الآن ولم أتمم صفقته هنا حتى " ونظر فؤاد لساعته ثم قال : " تأخرت على زوجتي "

قال سنيور فيتو : " يعجبني أنك تقدر عائلتك ، طبعنا نحن الإيطاليين كذلك "

وتصافح الرجلان واتجه فؤاد ليطمئن على هيام التي كاد أن ينساها تماما





Monday, September 10, 2007

الحلقة الثامنة عشرة \ الموسم الثاني

كتبتها نريات
دخل ابو حازم المنزل بهدوء... أغلق الباب خلفه و أدار المفتاح برفق ثم انتزعه من الباب
...
تقدم بضع خطوات قبل أن يوقفه صوتٌ واهٍ لحديثٍ هامس... تجمّد في مكانه و اصاخ السمع... انه صوت انثى... ضحك مكتوم... شعر برجفةٍ غاضبة اجتاحت جسمه... ما الداعي لمكالمة هاتفية في هذا الوقت المتأخر؟ و لماذا الهمس؟ و ما هذا الضحك!! ضمّ قبضته كمن يريد أن يلكم أحداً... و وقف بضع لحظات يستجمع نفسه و يستعيد هدوئه
...
تقدّم بضع خطوات محاولاً أن يتوقع مصدر الصوت... غرفة البنات؟ كلا! انه من صالة الضيوف... ما الذي يحدث؟ لماذا ستجلس المتحدّثة في الصالة المعتمة و تترك غرفة الفتيات المضاءة
!!
سار ببطء و هدوء في الصالة المعتمة متقدّماً نحو غرفة الضيوف... كانت الأفكار السوداء تعصف برأسه... "بناتك يا أبو حازم فلتوا من تحت ايدك!!"... ظلّ ذلك الصوت الهادر بداخله يهتف بهذه الكلمات
...
وقف أمام باب غرفة الضيوف و قد تلاعب برأسه ألف شيطان... امسك مقبض الباب دون أن يصدر عنه صوت... و فتح الباب فجأةً و انار الغرفة
...
و أمامه تسمّرت داليا، بوجه مصدوم... و هاتفها في يدها
...
بحركة هادئة و سريعة اغلقت داليا الخطّ... و وقفت أمام أبيها باهتة... للحظة فكّرت: "راحت عشبابك يا داليا

بعينين مجمّرتين نظر اليها والدها... مرّت بضع لحظات عبرت خلالها آلاف الأفكار رأس الرجل... فكّر بحديث الرجال قبل قليل في القهوة... و شعر بالغثيان اذ فكّر أن ابنته من الممكن أن تحادث رجلاً بمثل سنّه... تخيّل نفسه يوسعها ضرباً... كانت كل هذه الأفكار باديةفي عينيه اللتان حدّقتا مباشرة في عيني داليا المذعورتين
...
و لم تمرّ بضعة ثوانٍ حتى اكتمل المشهد المأساويّ... ندّ عن هاتف داليا صوت الرجّاج المكتوم وأخذت شاشته و أزراره تومض بشكل متقطّع
...
اتّصال وارد
...
هربت الدماء من وجه داليا و تجمّدت أطرافها
...

اشتعلت عينا ابي حازم... اقترب من داليا بضعة خطوات... مدّ يده و تناول الهاتف من يدها... و كمُدان موقنٍ بالاعدام لم تقاومه داليا... و أرخت أصابعها مطلقةً الهاتف
...

حدّق الرجل في شاشة الهاتف الذي كان لا يزال يرتجّ باصرار... ظلّت عيناه معلّقتين بالشاشة الى ان انقطع الارتجاج... نظر ابو حازم الى ابنته... حدّق في عينيها بحزم ارعبها... القى اليها الهاتف، و قال قبل أن ينصرف:" معاكي طول التهار... ليش طقّ الحنك بالليل؟ عيب!..."

بلا حراك ارتمى الهاتف على الأرض... و في مكانها تسمّرت داليا دون ان تفهم شيئاً... و ترددت جملة والدها في أذنيها " معاكي طول التهار... ليش طقّ الحنك بالليل؟ عيب

حدّقت في الهاتف بذهول... فكّرت: "يعني ازا بحكي مع حسام بالنهار ما عندو مشكلة؟!! شو اللي عم بيصير!..."
و انطلق ذلك الأزيز من جديد... أزيز الرجّاج اللحوح... نظرت الى تلك اللعنة الملقاة على الأرض برعب... انقضّت على الهاتف فجأة تريد اسكاته حين التقطت عيناها شيئاً ما... على الشاشة كان يومض متقطّعاً : "حلا... يتّصل بك
..."
صمتت لبرهة بدا أزيز الرجّاج خلالها مدوّياً كهدير مدفعية... حدّقت في شاشة الهاتف ببلاهة ثمّ انفجرت في ضحك هستيري مكتوم و دموعها تسيل من عينيها... "حلا يا هبلة! من ايمتى اسم حسام على تلفونك! اسم حسام عندك: حلا!"... و فهمت فجأة لماذا لم يحلّ عليها الغضب الذي كانت تتوقّعه
...
اسكتت داليا هاتفها... و كتبت الرسالة التالية: "حسام، الليلة كنّا رح نروح فيها...
لازم نخفف شويّ هاليومين...
بكرة بحكيلك ازا شفتك
"
ثم اختارت ارسال الرسالة... و اختارت اسم المستقبل: حلا... و ضغطت زرّ الارسال

Monday, September 3, 2007

الحلقة السابعة عشرة \ الموسم الثاني



هيـــــــــــــــــــام


تجمدت الدماء في عروقها و لم تستطع ان تلتفت خلفها ..احست ان جميع من كان في بهو الفندق
يستطيع ان يسمع خفقات قلبها..بعد ثوان بدت كانها دهر استطاعت ان تواجه محدثها

هيام : فؤاد؟؟ انت لسة بالاوتيل؟


فؤاد و قد راعه ما راى.وجهها متورم و عيناها شديدتا الاحمرار ..:هيام شو في؟ حسام مالو اشي؟


هيام: لا بعيد الشر ليش بتقول هيك


فؤاد: وجك و عيونك ..في مصيبة حصلت


هيام محاولة الابتسام و التظاهر بالهدوء: لا بس انت عارف ما نمنا مبارح ضليت سهرانة عالبلكونة


فؤاد: انا مريت عليكي قبل ما اطلع كنتي غفيانة


هيام: يمكن شوي بعدين صحتني غابريلا..انا نازلة اشوفها بس كيف بدي اعرفها؟


فؤاد: اه هيها هون هلا كنت واقف معها


واشار باتجاه سيدة تجلس في كافتيريا الفندق


هيها هناك تعالي اعرفك عليها


كانت غابريلا عكس ما توقعت هيام..شقراء ملتفة اقوام ذات عينين خضراوين ووجه دقيق


فؤاد وضع يده على ظهر هيام و هو يقدمها الى غابريلا


..ارادت ان تلقي نفسها بين ذراعية و ان تخبره بكل شي احست بموجة من الامان تعصف بها


فؤاد: غابريلا..اقدم لك زوجتي هيام


قالها بلغة انجليزية سليمة


غابريلا اقتربت من هيام و احاطتها بذراعيها مرحبة بكل دفء المتوسط بكل اندفاع امواجه


بونجورنو هيام..سعيدة جدا بمعرفتك..فؤاد اخبرني الكثير عنك و اليوم سنقضي وقتا ممتعا..هل تناولت طعام الافطار؟


هيام: اهلا غابريلا ..لا لست جائعة


غابريلا: حسان لنذهب و نبدا بافراغ جيوب زوجك


قالتها و هي تغمز لفؤاد


اليوم السبت و المحلات تفتح حى الثانية ظهرا فقط سنستغل بعد الظهر لاريك بعض معالم المدينة


فؤاد: حسنا ساترككما الان و الليلة نلتقي .لا تنسي يا غابريلا


ثم توجه لهيام بحديثه:هيام ..حبيبتي الكريدت كارد اللي معك مفتوح..انبسطو و بشوفك عالعشا


هيام..التي تعشق التسوق و التي طالما تمنت ان تقترب من اسواق روما فقدت شهيتها المعهودة و تمنت في تلك اللحظة ان تبقى وحيدة لكن غابريلا تكلمت و تكلمت حتى اصبح صوتها مجرد ضجيج لا تفقه من هيام شيئاً

غابريلا: سنذهب بالعربة الان و لكن سنتابع مشيا على الاقدام ساخذك الى اجمل مناطق التسوق الى شارع المصصممين العالميين

جذب انتباه هيام ان معظم الايطاليين يستعملون السيارت الصغيرة و سيارة غابريلا لم تكن مختلفة


قادت غابريلا سيارتها و تحدثت طوال الطريق و هي تشير بيدها كلما مرت قرب ساحة او معلم اثري حتى و لو كان صغيرا


ركنت سيارتها و توجهت مع هيام الى ما يدعى بالساحة الاسبانية حيث تتفرع من هناك العديد من الشوارع التي امتلئت في ذلك الوقت الباكر نسبيا بالسواح و اهل اليلد

غابريلا: سنذهب الى فيا كوندوتني شارع المصصمين و سترين بعينك اجمل تصمميمات فيرساتشي و فالنتينو و غيرهم



Image Hosted by ImageShack.us




استطاعت غابريلا بحديثها المتواصل و متاجرها النفيسة ان تذهب قليلا من الشعور بالغثيان الذي احست به هيام و لساعات قليلة و مع مضي الوقت و بعد بضع مشتريات استطاعت هيام ان تنسى محادثة الصباح و خالد و تهديدياته المبطنة

اقفلت المتاجر ابوابها و توجهت السيدتان لاحد المطاعم الشهيرة و قامت غابريلا بمهتمتها على اكمل وجه في اعطاء هيام فكرة عن الاكل الايطالي و اقسام الوجبة الخمسة التي تبدا بالانتي باستي تنتهي باحتساء القهوة و تناول الحلوى


*****


قادت غابريلا سيارتها بمهارة في شوارع روما ثم توقفت في شارع ضيق قرب ساحة اخرى و شدت هيام من يدها


غابريلا: هيا معي ...اريد ان اضمن عودتك الى روما


لم تفهم هيام ماذا يحدث لكنها تبعت غابريلا و سمعت ضجيج ماء قوي و رات جموع من الناس حول مصدر الصوت الذي كان عبارة عن نافورة تريفي كما اخبرتها غابريلا او نافورة الامنيات


هيا اخرجي قطعة معدنية و ارميها خلف ظهرك..و نحن سنضمن لك عودة ميمونة الى روما


هيام: اذن هذه نافورة الامنيات التي قرأت عنها و رايتها ايضا في فيلم دولتشي فيتا




Image Hosted by ImageShack.us



اخرجت خمسة قروش اردنية و قالت: هل استطيع ان ارمي بنقود ليست ايطالية؟


غابريلا: بالطبع..انظري في الداخل و سترين العديد من القطع النقدية من كل ارجاء العالم


رمت هيام باول قطعة نقدية ثم اخرجت اخرى

هيام: و هل استطيع ارمي قطعة اخرى و ان اتمنى امنية؟


و قبل ان ترد غابريلا سمعت هيام صوتا تحدث قربها بالعربية: بس يا ريت امنيتك ما تكون انه ما تشوفيني


التفت هيام الى محدثها ..خالد يقف امامها ...قربها...احست بالدنيا تدور حولها ..فقدت الاحساس بقدميها و
سقطت على الارض مغشيا عليها

..
هرعت غابريلا بهلع شديد لتلتقطها لكن خالد سبقها و حمل هيام بين ذراعية و ذهب بها الى مكان تخف به المارة


غابريلا: يا الهي..ماذا حدث؟


خالد: لا اعلم..كنت اقف بجوارها عندما رايتها تسقط ارضا


غابريلا: لناخذها الى الفندق....لكن سيارتي اصبحت بعيدة


خالد: لا يهمك.سيارتي في الشارع المجاور


و ضع خالد هيام في سيارته في المقعد الخلفي و حاول ان يعيدها الى وعيها ..فتحت عيناها و نظرت الية..و اصيت باغماة ثانية


غابريلا: لنذهب بسرعة الى الفندق ربما كانت مريضة او بحاجة لعلاج معين


قاد خالد سيارته بسرعة


و قف امام الفندق و حمل هيام الى الداخل


ذهبت غابريلا الى موظف الاستقبال و اخبرته بما حدث و طلبت ان يفتح غرفة هيام و يحضر الطبيب


وضع خالد هيام على سريرها و احضرت غابريلا قليلا من العطر محاولة اعادتها الى وعيها


كان شفتي هيام شديدتا البياض ووجها و كأن الدماء غادرته الى غير رجعه


تفطر قلب خالد و تمنى لو انه لم يفاجأها بهذه الطريقة ..لام نفسه على انانيته و تسرعه ..فها هي هيام المراة التى احب... المراة التي وقفت معه في كل محنة ...التي ساعدته على تجاوز اصعب ازماته, ترقد امامه لا يعلم ان كانت فارقت الحياة ام لا

غابريلا: ارجوك ابقى معها قليلا لارى ان كنت استطيع ان اخبر زوجها


كم يكره هذه الكلمة....زوجها.... تذكره دائما ان هيام لن تكون ابدا له


تذكره انها لاخر


خالد: حسنا سابقى قربها


غادرت غابريلا الغرفة لتحضر هاتفها الخلوي من حقيبتها التي القت بها مع مشتريات هيام في غرفة الاستقبال


ركع خالد قرب سرير هيام و اخذ يدها بين يديه


الصق شفتيه بيدها و احس بدمعة سخية تقفز من عينه لتستقر على يدها



Image Hosted by ImageShack.us



خالد: هيام انا اسف..هيام حياتي انا اسف


فتحت هيام عينيها و راته هناك ..تعالت دقات قلبها و احست برعب شديد فخالد في غرفتها كيف ستفسر ذلك لفؤاد


سمع خالد وقع اقدام غابريلا فوقف بسرعة و ترك هيام


غابريلا: الطبيب هنا


اقترب الطبيب من هيام و امسك برسغها محاولا جس نبضاتها ثم وضع سماعته على صدرها


الطبيب:اظن ان حالتها لا تستدعي القلق الشديد من الممكن ان تكون صدمة عصبية او تعب شديد ان نبضات قلبها تسارعت لدرجة افقدتها الوعي ستحتاج ابرة مهدئة الان و ساعود بعد ساعة لاطمئن عليها


في تلك اللحظة دخل فؤاد الى الغرفة مسرعا و على جهه القلق الشديد

فؤاد: غابريلا ماذا حصل


اخبرته غابريلا ان هيام وقعت مغشيا عليها و ان ذلك الشاب الشهم ساعد باحضارها الى الفندق


اقترب فؤاد من هيام وتحسس شعرها بيدية و بصوت مرتجف قال: سلامة قلبك حبيتي

نظر خالد الى فؤاد و راى خوفه الشديد عليها...راى كم يحبها و لم يلمه


طلب الطبيب من غابريلا ان تساعده ليحقن هيام بالدواء المهدىء


و عندها انتبه فؤاد لوجود رجل غريب في غرفة نوم زوجته


توجه الى خالد و صافحه قائلا : اشكرك من كل قلبي


تحدث خالد بالعربية: الناس لبعضها... انا خالد الاسمر


بدت المفاجاة على وجه فؤاد : فؤاد المرزوق..اذن انت عربي؟ شكرا مرة تانية

تفضل معي لغرفة الاستقبال


و ذهب الرجلان الى غرفة الجلوس و عينا هيام تتبعهما


Monday, August 27, 2007

الحلقة السادسة عشرة \ الموسم الثاني \ج3

في المقهى الشعبي في احدى مناطق وسط عمان , كراسي خشبية قديمة , و عدد كبير من الطاولات المنتشرة في
المكان و على الرصيف المطل على الشارع , يوجد شاشة تلفاز في كل زاوية من زاويا القهوة , و الدخان الكثيف المتصاعد من الأراجيل و الدخان , و تستطيع ان تسمع صوت رمي الزهر و اصوات الضحك و غرغرة الأراجيل
في الطرف طاولة يجلس عليها 3 رجال في العقد الخامس , يتحدثون و احدهم يأرجل و الأخر يدخن , يسمعون صوت

مساء الخير يا جماعة و يتناول كرسي و يجلس معهم على الطاولة

يرد احدهم : هلا ابو حازم ؟ متأخر ؟ شو القصة
يرد الأخر : شكلو ام حازم ما اعطتط موافقة تطلع هههههه
ابو حازم : فشر مرا تتحكم في , انتو بتعرفو اني بطلع ايمتى ما بدي و بجي ايمته مابدي

يرد عليه"هز رأس" : ااه مزبوط مزبوط ههههه
يطلبون ورق للعب و يبدون بلعب الورق و شرب الشاي بالنعنع , و يطلب ابو حازم ارجيلة سلوم

ابو حازم : اه يا ابو خليل شو صار مع ابنك ؟
ابو خليل : شو بدو يصير بدي انزلة على الورشة
ابو حازم : بس مش بعدو بالمدرسة
ابو خليل : اه بس هامل مش شغل دراسة يتعلم صنعة احسن له
ابو حازم: انتي مش عارف تربي مزبوط

ابو خليل (وهو يؤشر على ورق اللعب ) : ابو حازم انا مش ناقصة , العب انا طرنبت عليها
ابو حازم : هاهاها طيب , فكرك رح تطلع منها
ابو اسعد : اطلع اطلع هالصبية يا حرااام
ابو خليل : صغيرة هاي
ابو حازم : شو يا ابو خليل بعد ما تجوزت الثانية بطلت تعبي عينك اي بنت يا عمي يلي بياخد صبية برجع شب
ابو خليل : عقبالك

ابو حازم : هههههههههههههههههه يازلمة انا يلي عندي و مش خالص بدك اجيب وحدة ثانية , بمشي بالشارع بعدين
ابو اسعد : والله ياأبو خليل انته قلبك قوي ,بعدين مرتك هي يلي خطبتلك انا ما افتح ولا اجيب سيرة ولادي بقتلوني
ابو حازم : ااخ والله البيت هم و قصة
ابو اسعد : الله بعين العب العب , جايين ننسى القرف
ابو خليل: هاهاها اعملوها زي و يلي يصير يصير

ابو حازم (و هو يسجل على ورقة التحصيل) : و هي 51 صحتين عليكم و طلعتو برا
ابو ضياء : على راسي يا بو حازم هيك اللعب الصح و خسرناهم

يضحكو بشكل جماعي على صوت ام كلثوم
و يسرح ابو حازم في تفكيره و يحدث نفسه: ااه هي ابو خليل مبسوط و راجع 20 سنة لورا بعد ما تجوز الثانية و ولا على بالو , و مبسوط , اخ بس لو معاي اكم الف زيادة لأطقها جوازة و يلي بدو يصير يصير , بس من وين يا حسرة , توجيهي و جامعة و لسة في والد , انا شو عم بحكي , ال اتجوز صار عمري 50 سنة و لسا بفكر هيك

ابو أسعد : ابو شريك ابووووووووشريك
ابو حازم (متفاجاء) : اه اه
ابو اسعد : العب
ابو حازم : شو الطرنيب ...

ينتهي اللعب , يتبادلون الأحاديث , و في هذه الأثناء يقوم عمال المقهى بتنظيف بعض الطاولات الفارغة و يعم الهدوء شيئا ف شيئا , ينظر ابو حازم إلى ساعته فيجدوها قريبة من منتصف اليل , ف يقوم مستعجلا

يلا يا جماعة انا بدي استئذن , اخذني الوقت الساعة صارت 12 ما بدكو اتقومو
ابو خليل : شو رن الجرس ؟؟
ابو حازم : لا يخوي ام حازم بتكون ب 7 نومه هلا , بس انا يلي رن جرسي
بصوت جماعي : لله معك نحنا شوي و منقوم

و يتمشى ابو حازم في الشارع متوجها إلى منزله جو جميل , بادر نسبيا , هدوء في الشارع , و عدد قليل من السيارات و ينظر حوله فيجد شاب وفتاة يسيران معا , فيقول في نفسه شو هاد و ين اهلهم هذول الساعة 12.15 .. ااااخ والله تربية الولاد ماهي سهلة تكسي تكسي يقولها بسرعة ملوحا بيده ...

يصبح قريب من منزله , يلفت نظره ان جميع الغرف مطفاءة الأنوار, ماعدا غرفة البنات , ف بنظر إلى ساعته و يهز برأسه .. و يقترب من مدخل البيت مخرجا مفاتيحه ليدخل منزله ...

Tuesday, August 21, 2007

الحلقة السادسة عشرة \ الموسم القاني \ ج2

كتبها موفق
داليا في احدى ساحات الجامعة تتمشى و تتحدث بالموبايل مع حسام


داليا :شو اخبارك يا حلو

حسام:تمام ماشي الحال انتي كيف امورك

داليا :ماشي الحال , وين ما اجيت على الميتج تبع بالمدونين

حسام:أي ميتنج ؟ ليه كان في ؟

داليا (بستغراب ) :اه كان في كأنك ما بتعرف يعني كان المنسقين منزلين إعلان و اجا كتير ناس حتى من برا الأردن
حسام: ااه الي زمان ما شيكيت , (بنبرة عصبية ) و حضرتك رحتي لحالك ؟؟

داليا :لا طبعا , رحت انا ونادين ( يمر مجموعة من الطلاب من جانبها بضحكات عالية
حسام: شو هي الأصوات انتي وين ؟؟

داليا : بالجامعة هدول شلة زنخين مرو
حسام:ها طيب و مين كان هنالك بالميتنج

داليا :الكل تقريبا و اجا غسان المشكلجي و كعادته لطش نسمة حكي
حسام:ههههه هاد ولا بتغير في حدا جديد ؟

داليا : اه بنت مصرية , ومعها واحد تاني
حسام( يدخل من جهازه المحمول على الموقع تجمع المدونات و يتصفح من كتب عن الإجتماع ): اه طيب وشو كمان

داليا : كيفنا و كان الجو ممتع
حسام: طيب , معنتها راحت علينا

داليا : يس , كنت حابه اتكون موجود
حسام: يلا خيرها بغيرها (يبدا بالتفكير بدعوة ميرندا على اجتماع المدونين

داليا :طيب و انته وين هلا ؟ و شو عم تعمل ؟
حسام:ممم انا طالع اشوف فيصل , و عندي كم مشوار

داليا :اها يعني مافي امل انشوفك شخصي اليوم
حسام:اكيد في امل استني تلفون مني و بزبط وقتي و بمر باخدك

داليا : دايما بتحكي هيك و بتنسى , انا حاسة انه في حدا شاغل بالك غيري و مش مرتاحة
حسام(بتوتر):لا لا ابدا يا حبيبتي شو هالحكي هاد , اليوم بس اشوفك بأثبتلك انه مافي من هل الحكي

داليا : طيب لنشوف
حسام:اوي تشاو حبيبي

داليا :باي

تمشي داليا و هي تفكر في و تقول والله مجدي انتبه لمشاكلي اكتر من حسام ...

في الطرف الأخر , يتصفح حسام المدونات , و ينظر إلى الصور و ما كتب عن الاجتماع و يقرر ان يخبر ميرندا لتنضم لمجموعة المدونين , عسى ان يكتشف عن حياتها اكتر و يذهب الشعور الغريب الذي يراوده
******

في منزل ام سرور , وه يتجلس و تشرب القهوة , يدق الباب

تتوجه نحو الباب بحركة بطيئة نظرا لصحتها , و تفتحه واذا بإحدي جاراتها تحمل طبق من طعام و بإبتسامه عريضة

كيفك يا ام سرور ؟؟
ام سرور (بإستغراب) : يا هلا ام سعد يا هلا تفضلي

ام سعد (وهي تقدم الطبق ): شوية دوالي اشتهتلك ياهم
ام سرور: يسلمو غلبتي حالك ادخلي فش حدا عندي
ام سعد (تمشي إلى غرفة الجلوس و هي تعرف طريقها عن ظهر قلب): شو اخبارك ؟
ام سرور: تمام , انتي شو اخبارك و اخبار بناتك وابنك ؟

ام سعد :والله يا مسرور انا جاي عندك عشان هيك
ام سرور: خير شو في ؟

ام سعد : حاسة انه بنتي رانيا معملها عمل
ام سرور: شو هلحكي ؟؟ ليه ؟

ام سعد :ما أنتي شايفه كم واحد اجى و كلهم برجعوش , البنت صارت 28 سنة و شكلها رح تقعد بوجهي
ام سرور: ما تحكي هيك هاد النصيب يا ام سعد

ام سعد : نصيب شو يا ام سرور , بألوك البنت معملها عمل , و بدي تروحي معي عند الشيخة ماغيرها
ام سرور: مممم انا بعدني مو مقتنعة عادي , هي بنت ام حازم داليا الصبية بتعرفيها

ام سعد : اه صحيح خطبت ؟
ام سرور: لا و بعدها صغيرة و حلوة , وانتي بتعرفيها

ام سعد :اه معقول ليه بعرف انه اجاها خطيب محرز و مرتب
ام سرور: النصيب , عشان تعرفي انه الشغلة مش بالعمر

ام سعد : مش عارفة , لازم ازور الشيخة عشان تعملها اشي يفك العقدة
ام سرور: بروح معك بس من هلا بقولك انه على الفاضي انا خبرة و هي شغلة نصييب

ام سعد : طيب وابني سعد , كل شي جاهز و مش ملاقي كمان , ما تحكي نصيب !!
ام سرور: ممم ابنك سعد انا بلاقيله , ما عليكي وانتي...

ام سعد :له له بتعرفي انه ما بنساكي
ام سرور: تشربي قهوة

ام سعد : و بقدر احكي لا
ام سرور: يلا شوي و بجيبها

Monday, August 20, 2007

الحلقة السادسة عشرة \ الموسم الثاني \ج1







يوم الأربعاء في منزل داليا فترة ما بعد العصر


أم حازم (في غرفة النوم ) : أبو حازم بقولو بعد بكرا النتائج


أبو حازم (و اقفا يبحث في خزانته ) : نتائج شو ؟


أم حازم (مستغربه و ترفع حواجبها ): ول ناسي؟ بنتك توجيهي ولا ما كنت بتعرف


أبو حازم (وهو يحك رأسه ): أه والله توجيهي , شو ما كنت بعرف شو قصدك


أم حازم : ولا شي

أبو حازم : على كل الله يستر


أم حازم (تحرك يديها باستفهام ): امين , شو شكلك مش واثق من بنتك

أبو حازم: البنت شو ما تجيب نعمه مش راح تفرق اكتير


أم حازم (بنبرة حادة ): ليه , لتكون مش ناوي ادرسها جامعة او كليه , اسمع انا ما بخليها بوجهي


أبو حازم (صوت يرتفع و ينخفض و بعصبية ): لا , يعني انا يلي انتكب , مش لما تخلص اختها الجامعة , من وين بدي الحق انا شغلين و بشتغل وبنتك بجامعة حكومية يعني ارخص من هيك مافي , مالي حمل ادرس ثنتين , بعدين مش لما تنجح و تجيب معدل يدخلها جامعة حكومية


أم حازم:قول ان شاء الله تنجح و تيض وجهنا


أبو حازم (وهو يخرج ثيابه و يخلع ما يرتدي ):ااه ان شاء الله , كويس ما حدا بيعرف انه عندي بنت توجيهي


أم حازم(نبرة استهزاء ):ليه مستحي يعني ؟؟؟؟

أبو حازم :لا بس بنت ابو طلال جابت السنة الماضية 97 , و بنت المراسل جابت 87 , و بنتك وبعرفها مش شغل معدلات


أم حازم:هلا صار اسمها بنتي ؟؟ يعني مش بنتك

أبو حازم (وهو ينتهي من لباسه ):يلا سمعني الشريط تبع كل مرة انا مش مهتم بالبيت و مقصر


أم حازم (بنبرة حزينة ):شريط ؟؟ هلا هيك يا ابو حازم كلامي صار زي الشريط


..أبو حازم (وهو يقف امام المرآة يصفف شعره ): خلص خلص , انا زهقت من هاد الحكي لنشوف شو بتجيب البنت بعدين منحكي , انا طالع على القهوة , سلام


أم حازم (نظرة استغراب و تعجب ):نفس اعرف شو بتعملو بالقهوة بس


أبو حازم (بإبتسامة عريضة ): منحكي على النسوان هههههه


يخرج ابو حازم من الغرفة و يخرج من المنزل , تتوجه ام حازم إلى غرفة البنات , لتجد أبنتها ديمة على جهاز الكمبيوتر تضحك و تطبع على الكي بورد , يلفت نظرها بعض الرسومات على الشاشة من ورد و قلوب , تدخل إلى الغرفة لتنظر بوضوح , تحس ديمة على دخول امها ف تغلق بعض النوافذ


ديمة (بصوت عفوي ): في شي ؟

الأم (نبرة استغراب , و هي تحاول فهم ما يجود على الشاشة ): لأ , شو عم تعملي؟ و ايش هاد الموقع

ديمه(تجاوب بحذر ) : عم بحكي مع صحباتي , هاد موقع كروت


الأم: كروت شو يماما؟


ديمة : هاد موقع , اذا الواحد بدو يبعت كرت معايدة او تهنئة هيك أشياء , بحط عنوان يلي بدو يبعتلو و بيوصلو


الأم (وهي تحس انها لم تفهم شي ): اه اه طيب كويس


الأم (وهي تؤشر على اسفل الشاشة ) : هاي ليش هيك عم تضوي و تطفي ازرق شو يعني ؟


ديمة (محتارة ): اه ولا أشي هي هيك لحالها


الأم (تحس بشي في كلام بنتها و تحاول اكتشاف الموضوع ) : بس ما كانت هيك قبل شوي هيك كانت طافية , اكبسي عليها


ديمه (وهي تنظر يمين و شمال و تحاول التهرب بإختلاق موضوع اخر ) : صحباتي بحكولي انه النتائح بعد بكرا


الأم : اه و انا هيك سمعت


ديمة : انا بدي ادرس جامعة من هلا

الأم(وهي نتظر ببإتسامة مبهمة ) : اكيد ياماما رح تدرسي جامعة بس

ديمة: هاد الحكي من عندك ولا من عند ابوي



الأم(وهي تلمس رأس بنتها بحنية ) : من عند ابوكي


تخرج الأم من الغرفة و هي تتمتم مع نفسها

Wednesday, August 15, 2007

الحلقة الخامسة عشرة \ الموسم الثاني \ ج3


كتبتها نريات


* * * * *
في تمام الساعة الواحدة، خرجت ميراندا من مكتب فؤاد... مرّت بابي الهول... و ضاربة بكلّ بروده و هدوئه الذي يشبه الحجارة عرض الحائط، خاطبته بكلّ مودّة و انطلاق و دون أيّ حواجز: عمّو انا نازلة بريك... بدّي أوصل أتغدّى... بدّك اشي؟



و بهدوء جامد لا يشبه بشكلٍ من الأشكال نبرتها أجابها مثبّتاً نظرته الباردة عليها: لأ... شكراً.

..
ردّت بكلّ مودّة و هي تعبر الى باب الشركة: ولا حتى آيس كريم؟ و ضحكت غير عابئة بكونها- في الواقع- تكلّم نفسها... ثم أغلقت الباب خلفها و هي تحييه: بااي


...
مرّت عشر دقائق كانت بعدها تعبر الباب الى القاعة الواسعة التي أقيمت فيها ورشة العمل التابعة لمخيّم التبادل الطلّابي... كانت الكثير من الطاولات الأنيقة تنتشر في القاعة... و حول كلّ طاولة جلست مجموعة لا تتعدى الخمسة أشخاص


...


أومأت ميراندا الى المتحدّث محيّيةً اياه بابتسامة، و سارت بهدوء الى الجدار المقابل الذي اصطفّت على طوله مقاعد مخصّصة للحضور الذين لا يرغبون في المشاركة في المجموعات و اتّخذت هناك مقعَداً لها... لم تعي ميراندا ما كان

يقوله المحاضر، فقد كانت مشغولة بمراقبة الحضور



... كانت تتفحصهم جميعاً...


فتية و فتيات لا تتعدّى اعمارهم منتصف العشرينات... و من بين الجمهور... اصطادت عيناها المدرِّبتان شابّاً من المشاركين جالساً على احدى الطاولات... كانت سيماء الجديّة تبدو عليه... كانت عيناه اللتان لم تتمكّن من رؤية لونهما الأخضر من مكانها تتابعان المحاضر باهتمام شديد من خلف نظاراته... كانت يده تتحرّك كلّ فترة مدوّنةً شيئاً ما على الأوراق التي أمامه... و كان أحياناً يميل على زميلته و يهمس في أذنها شيئاً ما... و أحياناً كان يهزّ يده التي أسدلها الى جانبه باشارات تدلّ على انسجامه الشديد بالحديث... و كان ممّا لفت نظرها كونه ملتحياً... لكنّ شعره الطويل المسرّح بالاضافة الى ملابسه كانا يضفيان عليه مظهراً عصريّاً


...
لم يطل الوقت حتّى انهى المحاضر حديثه و أعلن عن استراحة لمدة نصف ساعة... فلم تضيّع ميراندا الوقت و توجّهت مباشرة الى رزق و شيماء... كان رزق يتحدّث بحماس... و أبطأ في كلامه و أخفض صوته حين لاحظ اقتراب ميراندا قبل أن يسكت تماماً... التفتت شيماء لتدرك سبب سكوت رزق حين أبصرت الحسناء تقترب...



اتّسعت ابتسامة ميراندا حين اقتربت و بادرت رزق حين أوشكت أن تصل: بليز ما تقطع كلامك بسببي... كمّل... مش قصدي أقاطع


...

حدّث رزق نفسه: مش أعرف انتي ايه الأوّل؟


و ردّ عليها بصوت مرتفع و بابتسامة لبقة: أهلاً بيكي... أبداً ما فيش مشكلة... كلام عامّ يعني

...
ابتسمت ميراندا و مدّت يدها لمصافحة رزق بمودّة و عرّفت بنفسها: ميراندا من اسبانيا

...
ردّ رزق: و انا رزق من المرّيخ... و ضحك ثلاثتهم قبل أن يستدرك رزق: لا أنا بهزّر... أنا رزق من مصر...


ثم نظر الى شيماء مبتسماً: و دي شيماء برضو من مصر... ثم نظر مباشرة الى عيني شيماء التي خجلت و خفضت بصرها مبتسماً و أكمل: اجدع بنت فـ مصر

...
ابتسمت ميراندا بسعادة بادية و قالت: مبسوطة اني التقيت فيكم... خفت ما ألاقي ترحيب لأنّي غريبة


...
ابتسمت شيماء بدهشة بادية و ردّت: غريبة ايه يا شيخة! ده انتي بتتكلمي عربي و لا أجدع العرب يا بنتي!


و ضحك ثلاثتهم دون أن تلاحظ ميراندا اقتراب امرأة شابّة اوروبية المظهر من خلفها... لمست كتفها... و ما ان استدارت ميراندا حتّى انطلقت المرأة الأوروبية مرحّبة بحرارة:


Martha! How come! In Jordan? What brought you here?


كانت أقلّ من ثانية تلك الّتي ظهر فيها ذلك التعبير الغريب الذي جمع بين المفاجأة و الضيق... كانت لحظة لم تلتقطها سوى عينا شيماء... و حدّقت في ميراندا التي تناولتها المرأة الأخرى بين أحضانها و عانقتها بحرارة... و بابتسامة صادقة... و بين تساؤلات شيماء و دهشة رزق و سعادة المرأة... استعادت ميراندا توازنها في أقلّ من ثواني و عاشت حميمية اللحظة مع صديقتها... ابتعدتا عن بعضهما... و نظرت كلٌ منهما الى عيني الأخرى بشوق...
ردّت ميراندا بسعادة:


It's life Betty! It's life that parted us in the past and gathered us now!


و اتجهت الى رزق و شيماء: هادي بيتي... صاحبتي من زماان، كنا سوا فأمريكا... ثمّ اتجهت الى صديقتها و قالت:
These are Rize2 and Shayma2 from Egypt…


اقتربت شيماء من ميراندا و همست مبتسمة: عفواً حضرتك اسمك مارثا؟ مش قلتي...



و قاطعتها ميراندا ضاحكة: مارثا اسم التعميد حبيبتي.. كانت بيتي تناديني مارثا مشان كان اسم ميراندا يدايقها شوي

...
ابتسمت شيماء محاولة أن تقنع نفسها...


كانت بيتي تراقب ثلاثتهم في سعادة دون أن تفهم كلمةً واحدة مما يقولون... لكنّ ابتسامة ميراندا الودودة و حديثها المتدفّق و عربيّتها التي تسودها لكنة اجنبية و التي اضفت عليها مزيداً من البراءة بدّدت أيّ شكوك لدى شيماء... و شيئاً فشيئاً انخرطت معهم في حديث كان ينتقل احياناً للانجليزية حين يشمل بيتي...



و افترق الأربعة بعد أن تبادلوا عناوين البريد الالكتروني حين أعلن المحاضر انتهاء الاستراحة


...